يعد كتاب العبودية لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية من أجل المصنفات العقائدية التي قعدت لمفهوم العبادة في الإسلام. يؤصل ابن تيمية في هذا الكتاب أن العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، مبينا أن غاية الخلق هي تحقيق العبودية لله وحده، وأن كمال العبد في كمال خضوعه لله تعالى. هذا الكتاب يعد مرجعا أساسيا في باب الإخلاص وتجريد التوحيد، وهو من الكتب التي تحرر القلوب من التعلق بغير الله.
تأتي هذه النسخة بتحقيق أبي عبد الرحمن فضال بن عبد الكريم بن موسى آل غازي البهرازي، وهي إصدار مشترك بين مركز سطور للبحث العلمي ودار الامام مسلم.
اقتباس
“إن العبادة هي الغاية التي خلق الله الخلق لأجلها، وهي كمال حب الله مع كمال الذل له، فمن أحب الله بقلبه، وخضع له بجوارحه، فقد حقق حقيقة العبودية التي بعث الله بها رسله.”
قصة سبب كتابة الكتاب
يعود سبب تأليف هذه الرسالة إلى سؤال وجهه أهل دمشق إلى شيخ الإسلام ابن تيمية حول معنى العبودية، وهل هي خاصة بأعمال معينة أم شاملة لكل حركات العبد وسكناته؟ فكتب ابن تيمية هذه الرسالة لتكون جوابا شافيا ومفصلا، يؤسس فيها أن العبادة ليست مجرد طقوس وشعائر، بل هي منهج حياة متكامل، يصحح نية العبد في كل فعل يقوم به، فجاءت “العبودية” لتضع النقاط على الحروف في باب التوحيد والسلوك، وتصبح أصلا في فهم حقيقة الدين.





