يُعد كتاب شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- من الشروح العلمية والمنهجية الرصينة لمتن “عمدة الأحكام من كلام خير الأنام” للحافظ عبد الغني المقدسي. يركز الكتاب على تفقيه القارئ من خلال شرح الأحاديث النبوية المتعلقة بالأحكام الفقهية المجمع عليها في الصحيحين (البخاري ومسلم)؛ حيث يقوم الشيخ العثيمين بتفكيك ألفاظ الأحاديث، وبيان غريبها، واستنباط الفوائد الفقهية والتربوية والعملية منها بأسلوبه التعليمي المعهود الذي يجمع بين سلاسة الطرح ودقة الاستدلال.
يأتي هذا المجلد الثاني ليردف السلسلة الفقهية مكملاً الأبواب والمسائل الأحكامية، وهو طبعة رسمية معتمدة صادرة مباشرة عن مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية وحاملة للرقم 157 ضمن سلسلة مؤلفاته، مما يضمن سلامة النص ومطابقته التامة للدروس والشروح الأصلية الموثقة للشيخ.
هذا الكتاب في أصله لم يكتبه الشيخ ابن عثيمين قلمياً ككتاب مستقل في البداية، بل كان عبارة عن مجالس علمية ودروس يومية منتظمة ألقاها فضيلته على طلاب العلم في “الجامع الكبير” بمدينة عنيزة. ونظراً لأهمية هذه المادة الفقهية الحديثية، حرص طلاب الشيخ على تسجيل هذه اللقاءات صوتياً بصورة دقيقة، ثم تولى القسم العلمي في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية تفريغ هذه الأشرطة ومراجعتها وتدقيقها جُملةً جُملة، لتقديمها في هذا القالب الورقي الموثق حفظاً للإرث العلمي للشيخ.
اقتباس:
“إن ميزة فقه أحاديث الأحكام أنه يربط المسلم بالدليل المباشر من كلام النبي ﷺ، ليكون العمل والعبادة مبنيين على اليقين والاتباع بصدرٍ منشرح، لا على مجرد التقليد العاري عن المعرفة.”





