يعد كتاب شرح العقيدة الواسطية من المصنفات العقائدية الجليلة التي تولى شرحها وتوضيحها معالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. يتناول هذا العمل بالشرح متن “العقيدة الواسطية” التي صنفها شيخ الإسلام ابن تيمية، والتي تعتبر من المتون المختصرة والمحررة في بيان معتقد أهل السنة والجماعة في أبواب توحيد الأسماء والصفات، والإيمان باليوم الآخر، والقدر، ومكانة الصحابة رضي الله عنهم. ويأتي شرح الشيخ الفوزان بأسلوبه التعليمي المنظم والميسر ليفكك العبارات الدقيقة ويقربها لطلاب العلم والباحثين معتمدا على الأدلة المباشرة من الكتاب والسنة النبوية.
تتميز هذه النسخة بأنها طبعة مزيدة ومنقحة صادرة عن دار العاصمة للنشر والتوزيع.
اقتباس من الكتاب
“ومن طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.”
قصة سبب كتابة الكتاب وشرحه
-
سبب كتابة المتن الأصلي (العقيدة الواسطية): تعود القصة إلى أن قاضيا من قضاة مدينة واسط بالعراق (يسمى رضي الدين الواسطي) قدم إلى مكة المكرمة حاجا، ثم مر بالشام والتقى بشيخ الإسلام ابن تيمية. وشكا إليه ما يعانيه الناس في بلاده من الجهل، وانتشار البدع، واضطراب الآراء في أبواب العقيدة والأسماء والصفات، وطلب منه أن يكتب له عقيدة مختصرة تكون مرجعا له ولأهل بيته. في البداية اعتذر شيخ الإسلام قائلا إن الأئمة قد صنفوا عقائد كثيرة كافية، ولكن مع إلحاح القاضي، جلس ابن تيمية بعد صلاة العصر وكتب هذه العقيدة سريعا في مجلس واحد قبل مغيب الشمس، ونسبت إلى موطن السائل فسُميت بـ “الواسطية”، وأصبحت من أوعية المعتقد السلفي.
-
سبب خروج الشرح للشيخ صالح الفوزان: نظرا للأهمية البالغة لمتن الواسطية واعتماده مقررا دراسيا رئيسيا في المعاهد والكليات العلمية، حرص الشيخ صالح الفوزان على إلقاء شروح وافية عليه لتيسير عبارات شيخ الإسلام وتفصيل أدلتها الشرعية تلبية لحاجة طلاب العلم، وتم جمع هذه الدروس وتنقيحها وتطويرها لتخرج في هذه الطبعة المزيدة والمنقحة.






