يعد كتاب سنن النسائي المعروف بـ المجتبى للامام الحافظ ابي عبد الرحمن احمد بن شعيب النسائي من المصنفات الحديثية الستة المعتمدة في السنة النبوية المطهرة. يحظى هذا الكتاب بمكانة علمية رفيعة بين كتب السنن نظرا لمنهجية الامام النسائي الدقيقة في نقد الرجال وصياغة الابواب الفقهية، حيث تميز بشروطه الصارمة في اختيار الرواة وبيان علل الاحاديث بدقة واسلوب علمي رصين يجمع بين رواية الحديث ودلالته الفقهية.
تأتي هذه النسخة الخاصة بـ الجزء الاول مراجعة ومحققة بواسطة المحقق محمد رضوان عرقسوسي، وصادرة عن دار الرسالة العالمية المعروفة بعنايتها بالكتب التراثية.
اقتباس
روى الامام النسائي في هذا الجزء حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب الطهارة:
“السواك مطهرة للفم مرضاة للرب”
سبب كتابة الكتاب
يعود سبب تصنيف كتاب “المجتبى” (السنن الصغرى) الى قصة تاريخية جرت للامام النسائي مع امير مدينة الرملة. فقد صنف الامام النسائي اولا كتابا حافلا وموسوعيا اسماه “السنن الكبرى”، وعندما قدمه للامير، ساله الامير: “اكيل ما فيه صحيح؟” فاجابه النسائي: “لا، فيه الصحيح والحسن وما يقاربهما”. فطلب منه الامير قائلا: “فاكتب لنا الصحيح مجردا”. وبناء على هذه الرغبة، قام الامام النسائي بانتخاب واختيار الاحاديث الاكثر صحة وثباتا والاقل علة من كتابه الكبير، واودعها في هذا المصنف الاصغر الذي سماه “المجتبى” (اي المختار والمصطفى)، ليصبح بعد ذلك احد الكتب الستة الاساسية المعتمدة في العالم الاسلامي.





