يعد كتاب المهذب في فقه الإمام الشافعي للامام الحافظ أبي إسحاق الشيرازي من المصنفات الفقهية التراثية المعتمدة في دراسة وتأصيل الفقه الشافعي. يمثل هذا الكتاب دليلا فقهيا منسقا صاغه المؤلف لبيان احكام العبادات والمعاملات وفق مذهب الإمام الشافعي، حيث يعتني بذكر المسائل الفقهية مدعومة بادلتها الشرعية من الكتاب والسنة مع مناقشة الاوجه والآراء داخل المذهب بايجاز ووضوح يعين دارسي الفقه على فهم الفروع الفقهية وبناء ملكة الاستنباط لديهم.
تأتي هذه النسخة بنشر الدار العالمية للنشر والتوزيع بالتعاون مع مؤسسة فيض العلم،
اقتباس
“النية اصل في العبادات، وبها تتميز القربات المشروعة عن العادات اليومية، فالواجب على كل مكلف تصحيح قصده واصلاح نيته قبل الدخول في العمل ليكون موافقا للشرع.”
قصة سبب كتابة الكتاب
يعود سبب تصنيف الامام ابي اسحاق الشيرازي لكتاب “المهذب” الى رغبته في ايجاد كتاب فقهي وسيط ومتكامل يجمع بين اختصار العبارة وعمق الدليل، ليكون مرجعا لطلابه في المدرسة النظامية ببغداد والذين كانوا بحاجة الى مصنف يربط المسائل الفقهية الشافعية بادلتها المباشرة دون تطويل يبعث على الملل ودون اختصار مخل يفوت الفائدة.
وتذكر المصادر التاريخية ان الامام الشيرازي كان شديد الورع والاضطرار الى الله اثناء كتابة هذا العمل؛ حيث كان لا يكتب فصلا ولا بابا من ابواب الكتاب الا بعد ان يصلي ركعتين يستخير الله فيهما ويسأله التوفيق والسداد، واستمر في تدوينه وتهذيبه مدة تقارب العشرين عاما، حتى خرج الكتاب محققا ومباركا، وصار لاحقا الاصل الذي بنى عليه الامام النووي شرحه الموسوعي الكبير “المجموع”.






